تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
45
كتاب الحج
الزوجة عن البيت بغير اذن زوجها والا فلا نفقة لها ، لاختصاصه بما تجب فيه النفقة لولا النشوز وهو النكاح الدائم . واما الثاني فحيث ان المعتدة رجعية محكومة بحكم الزوجة من حيث لزوم الإنفاق عليها وكذا الإسكان فليس لها ان تحج إلا بإذن زوجها مضافا إلى النص الخاص المفصل بينها وبين البائنة نقلها في باب الطلاق من الوسائل وبه يقيد إطلاق نحو صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المطلقة قال : ان كانت صرورة حجت في عدتها وان كانت حجت فلا تحج حتى تقضى عدتها ( 1 ) ويحمل المنع على الرجعية أولا ومع عدم اذن الزوج ثانيا والا فلها ان تحج قبل انقضاء العدة أيضا وهكذا غيرها مما دل على الحكم بنحو الإطلاق نحو صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سمعته يقول : المطلقة تحج في عدتها ان طابت نفس زوجها ( 2 ) وحيث إن هذه مقيدة من حيث الاذن وعدمه لا احتياج لها إلى تقييد آخر وراء التقييد الأول بالحمل على المطلقة الرجعية . كما أن الحكم في المعتدة عدة الوفاة متضح من حيث جواز الحج لها مطلقا من حيث الوجوب والندب إذ ليس لها زوج حتى يعتبر رضاه أو يلاحظ حقه مضافا إلى استفاضة النصوص عليه نحو موثقة زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) سئلته عن المرأة التي يتوفى عنها زوجها أتحج في عدتها ؟ قال ( ع ) : نعم ( 3 ) وذلك كالمطلقة البائنة حيث إن الزوج وان كان موجودا حيا الا انه لانقطاع العلقة الموجبة لرعاية حقه واشتراط اذنه لا مجال للتوقف على رضاه لبينونتها عنه فلها الحج مطلقا قبل انقضاء العدة وبعده مع رضاه وعدمه في الواجب والمندوب .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب وجوب الحج الحديث - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب العدد من كتاب الطلاق الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 61 من أبواب وجوب الحج - الحديث 2 وليس فيه قوله « في عدتها » وهو موجود في الفقيه ج 2 ص 269 الرقم 1312